السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
9
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
نعم لو قصد بها رفع مظلمة عن نفسه أو عن غيره من إخوانه جاز بلا كراهة ولو كذبا . ففي خبر زرارة عن الباقر عليه السلام : إنا نمر بالمال على العشارين فيطلبون منا ان نحلف لهم ويخلون سبيلنا ولا يرضون منا الا بذلك ؟ فقال : احلف لهم فهو أحلى من التمر والزبد . بل ربما يجب اليمين الكاذبة لدفع ظالم عن نفسه أو عرضه أو عن نفس مؤمن أو عرضه ، لكن إذا كان ملتفتا إلى التورية ويحسنها فالأحوط لو لم يكن الأقوى أن يوري ، بأن يقصد باللفظ خلاف ظاهره من دون قرينة مفهمة . ( مسألة : 18 ) الأقوى انه يجوز الحلف بغير الله في الماضي والمستقبل وان لم يترتب على مخالفتها أثم ولا كفارة ، كما أنه ليس قسما فاصلا في الدعاوي والمرافعات . القول في النذر والعهد : ( مسألة : 1 ) النذر - وهو الالتزام بعمل لله تعالى على نحو مخصوص - لا ينعقد بمجرد النية ، بل لا بد من الصيغة ، وهي ما كانت مفادها إنشاء الالتزام بفعل أو ترك لله تعالى ، كأن يقول « لله على أن أصوم أو أن اترك شرب الخمر » مثلا . وهل يعتبر في الصيغة قول « لله » بالخصوص أو يجزي غير هذه اللفظة من أسمائه المختصة كما تقدم في اليمين ؟ الظاهر هو الثاني ، فكل ما دل على الالتزام بعمل لله جل شأنه يكفي في الانعقاد ، بل لا يبعد انعقاده بما يرادف القول المزبور من كل لغة ، خصوصا لمن لم يحسن العربية . نعم لو اقتصر على قوله « علي كذا » لم ينعقد النذر وان نوى في ضميره معنى لله ، ولو قال « نذرت لله أن أصوم » مثلا أو « لله علي نذر صوم يوم » مثلا لم ينعقد على اشكال ، فلا يترك الاحتياط . ( مسألة : 2 ) يشترط في الناذر البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلق النذر ، فلا ينعقد نذر الصبي وان كان مميزا وبلغ عشرا ، ولا المجنون ولو